تخطي الملاحة
يغلق X

المسابقة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات

جامعة بيت لحم تفوز بالمركزين الأول والثاني

تخيل فصلاً دراسياً للغة الإنجليزية وآدابها حيث يكون الطلاب بمثابة محققين. فبدلاً من أن يُملى عليهم معنى النص، يقومون بالتحقيق فيه: فهم يجمعون دوافع الشخصيات، ويتتبعون خيوط الحبكة، ويبنون حججهم الخاصة حول موضوع القصة.

أعاد كلٌّ من رند هاديه، وملك بدير، وشهد هاديه، وحسين شكرنة، وهم أربعة طلاب من جامعة بيت لحم يدرسون تخصصات تعليم اللغة الإنجليزية، والوسائط التفاعلية، وهندسة البرمجيات، ابتكار مفهوم جديد لفصول الأدب. وقد حصدت منصة "ليت ماسترز" التي طوروها معًا المركز الأول على المستوى الوطني في مسابقة "الابتكارات التعليمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات"، متفوقين على فرق من جامعة بيرزيت، وجامعة النجاح الوطنية، وست جامعات فلسطينية أخرى.

حاز فريق من جامعة بيت لحم على المركز الثاني أيضاً. يُعدّ مختبر "روبولاب جو" مختبراً متنقلاً للتصنيع مخصصاً لطلاب المرحلة الابتدائية من الصف الأول إلى الرابع، وقد صممه كلٌّ من براء وزينب وفادي، وهم طلابٌ من تخصصات التربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وعلوم المختبرات الطبية، وهندسة الطاقة المستدامة. يستلهم المختبر فكرته من التراث الثقافي الفلسطيني، حيث يقوم الأطفال بالتصميم والبناء وحل المشكلات باستخدام مواد من بيئتهم، ويتعلمون التفكير الحسابي من خلال صنع الأشياء بأيديهم.

واختتم مشروع ثالث لجامعة بيت لحم، بعنوان "مقروء"، مشاركات الجامعة: وهو عبارة عن أداة رقمية قامت بتصميمها ياسمين، وآلاء، وجولين، وهن طالبات في هندسة البرمجيات، وتدريس اللغة العربية، وعلاج النطق، لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في القراءة.

انبثقت المشاريع الثلاثة من فكرة واحدة: أن أكبر مشاكل العالم الحقيقي لا تقتصر على قسم واحد. جمع مشروع "ليت ماسترز" بين كلية الآداب وكلية العلوم التطبيقية والتكنولوجيا والهندسة. أما مشروع "روبولاب جو" فقد جمع بين كلية التربية وكلية العلوم التطبيقية. وبلغ مشروع "مقروء" أبعد من ذلك، إذ جمع بين العلوم التطبيقية والتربية وكلية طارق أحمد الجفالي للتمريض والعلوم الصحية: ثلاثة مناهج مختلفة تنطلق من قناعة واحدة مفادها أن الحلول الأفضل تنبع من التعاون بين التخصصات والكليات بدلاً من الانغلاق على تخصص واحد.

تُشجع مسابقة "الابتكارات التعليمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات" فرق الطلاب على تحديد حاجة حقيقية في التعليم، ثم حلها من خلال دمج تخصصات لا تجتمع عادةً في قاعة دراسية واحدة. نُظمت المسابقة من قِبل متحف العلوم في جامعة القدس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية والوكالة البلجيكية للتنمية (إينابل)، وذلك ضمن مشروع "التعليم والتعلم الجيد" المدعوم من الحكومة البلجيكية. شاركت تسع جامعات فلسطينية في المسابقة هذا العام. أشرفت على فرق جامعة بيت لحم الدكتورة جورجيت ربادي، عميدة كلية التربية، إلى جانب الدكتورة ربيعة عليان والدكتور أنس سمارة.